الشريف المرتضى

810

الذريعة إلى أصول الشريعة

مضرّة عاجلة أو آجلة له صفة المباح وأنّه « 1 » يحسن الإقدام عليه كالعلم بأنّ ما فيه ضرر خالص عن كلّ منفعة قبيح محظور « 2 » الإقدام عليه ، والعلم بما ذكرناه « 3 » ضروريّ كالعلم بقبح ما له صفة الظّلم وحسن ما له صفة الإحسان والإنعام . فإذا قيل : كيف تدّعون علم « 4 » الضّرورة فيما يخالف فيه من ذهب إلى الحظر « 5 » ؟ ! . قلنا : لم يخالفوا في الموضع الّذي ذكرناه « 6 » . وإنّما اعتقدوا أنّ في الإقدام على ما ذكرناه مضرّة ، فلم يخلص لهم العلم بالصّفة الّتي يتبعها « 7 » العلم بالإباحة ، وكذلك من توقّف لم يخلص له هذا العلم ، لأنّه يعتقد أنّه لا يأمن المضرّة في الفعل . ويبيّن ما ذكرناه أنّه لا بدّ في كلّ نوع من « 8 » أحكام « 9 » الأفعال من أصل ضروريّ في العقل ، ألا ترى أنّ ما له صفة الظّلم لا بدّ من قبحه في العقل « 10 » وما « 11 » له صفة الإنصاف وشكر

--> ( 1 ) - الف : فإنه . ( 2 ) - الف : محضور . ( 3 ) - الف : ذكرنا . ( 4 ) - الف : - علم . ( 5 ) - الف : الحضر . ( 6 ) - ج : ذكرنا . ( 7 ) - ج : تتبعها . ( 8 ) - ج : - من . ( 9 ) - ب : - أحكام . ( 10 ) - ب : - الا ترى ، تا اينجا . ( 11 ) - ج : - ما .